قصة: العمارة رقم 13 (شقة المصور)

في منطقة المنيرة، فيه عمارة قديمة جداً مبنية من أيام الخديوي إسماعيل، واجهتها كلها تماثيل لملائكة مقطوعة الرأس. “يحيى”، مصور فوتوغرافي بيعشق الأماكن القديمة، قرر يأجر شقة في الدور الأخير عشان يحولها “أستوديو”.
البداية: ضيف الغرفة المظلمة
يحيى كان بيحب يحمّض الصور بنفسه بالطريقة القديمة في غرفة مظلمة تحت ضوء أحمر خافت. في أول ليلة، وهو بيحممض صور صورها للعمارة قبل ما يسكن، لاحظ حاجة غريبة.. في كل صورة لطرقة الشقة، كان فيه “خيال” طويل واقف في آخر الطرقة، رغم إنه كان لوحده تماماً.
قلبه بدأ يدق، قال يمكن ده عيب في الفيلم. بس الموضوع اتطور.
التطور: الأصوات اللي ملهاش مصدر
يوم ورا يوم، بدأ يحيى يسمع صوت “جر” حاجة تقيلة على الأرض في الصالة، وصوت همس بلغة مش مفهومة كأن حد بيقرأ تعاويذ تحت رجله. الأغرب إن كاميرا يحيى كانت بتصور “لوحدها” بالليل. لما كان بيصحى الصبح، بيلاقي صور مشوشة جداً لناس بملابس قديمة أوي وقاعدين على الكراسي في بيته، ووشوشهم ممسوحة تماماً.
الذروة: ليلة الكارثة
في ليلة عاصفة، الكهرباء قطعت. يحيى ولع شمعة ودخل “الغرفة المظلمة” يدوّر على بطاريات. فجأة، سمع صوت الباب بيتقفل وراه “تكة” القفل كانت واضحة.
بص في المراية اللي في الغرفة تحت ضوء الشمعة، مشافش نفسه.. شاف راجل لابس لبس مصور من القرن الـ 19، واقف وراه وماسك “مقص شجر” ضخم، وعينيه عبارة عن حفر سوداء فاضية.
الراجل همس في ودنه بصوت كأنه جاي من تربة ميتة: “ابتسم.. الصورة دي هتكون الأخيرة.”
النهاية الغامضة
تاني يوم، الجيران بلغوا عن صريخ مكتوم. البوليس كسر الباب، لقوا الشقة فاضية تماماً وكأن مفيش حد سكنها من سنين. ملقوش يحيى، بس لقوا كاميرته في نص الصالة.
لما حمضوا آخر فيلم في الكاميرا، لقوا صورة واحدة بس: يحيى وهو “محبوس” جوه برواز صورة قديمة متعلقة على الحيطة، وعينيه مليانة رعب، وجنبه المصور القديم ماسك المقص وبيشاور للكاميرا بعلامة “النصر”.







